موقع رواية نيوز الذهب عيار 21 يسجل 7400 جنيه في الأسواق المصرية قفزة تاريخية تعكس اضطراب الاقتصاد العالمي وضغوط الداخل شهدت الأسواق المصرية خلال الفترة الأخيرة حالة من الترقب والقلق، مع تسجيل سعر الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا بين المواطنين – مستوى 7400 جنيه للجرام، في قفزة وُصفت بالتاريخية وغير المسبوقة. هذا الارتفاع لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة تداخل عوامل محلية وعالمية معقدة، جعلت المعدن الأصفر الملاذ الآمن الأول للمستثمرين والمواطنين على حد سواء. عيار 21.. الذهب الأقرب للمصريين يُعد الذهب عيار 21 الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، نظرًا لتوازنه بين النقاء والسعر، حيث يحتوي على نسبة ذهب خالص تقارب 87.5%. ومع كل تحرك في أسعاره، تتأثر شريحة واسعة من المجتمع، سواء من المقبلين على الزواج، أو من المدخرين، أو حتى من صغار المستثمرين الذين يلجأون إليه لحماية أموالهم من تقلبات السوق. ووصول سعره إلى 7400 جنيه يُمثل نقطة فارقة، مقارنة بمستوياته خلال الأعوام الماضية، حين كان يُتداول عند أسعار أقل بكثير، ما يعكس حجم التغيرات الاقتصادية التي تمر بها البلاد والعالم. موقع رواية نيوز أسباب الارتفاع العالمي للذهب على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب نتيجة عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أكثر من منطقة حول العالم، والتي دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر. ويُعرف الذهب تاريخيًا بأنه أكثر الأصول أمانًا في أوقات الأزمات والحروب وعدم الاستقرار السياسي. كما لعبت السياسات النقدية العالمية دورًا محوريًا، خاصة مع اتجاه عدد من البنوك المركزية الكبرى إلى تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها، ما قلل من جاذبية الادخار البنكي، ودفع السيولة نحو الذهب. إضافة إلى ذلك، فإن ضعف بعض العملات العالمية أمام الدولار، وارتفاع معدلات التضخم، ساهما في زيادة الطلب على المعدن النفيس. العوامل المحلية وتأثير سعر الصرف محليًا، يرتبط سعر الذهب في مصر ارتباطًا وثيقًا بسعر الدولار مقابل الجنيه، إذ يتم تسعير الذهب عالميًا بالدولار. ومع أي تحرك في سعر الصرف، ينعكس ذلك فورًا على أسعار الذهب داخل السوق المحلية، حتى في حال استقرار السعر العالمي. كما أن ارتفاع تكاليف الاستيراد، وزيادة المصنعية، ومصاريف النقل والتأمين، كلها عوامل أضافت ضغوطًا إضافية على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك. ولا يمكن إغفال حالة الطلب المتزايد على الذهب كوسيلة للادخار، في ظل تراجع الثقة في بعض أدوات الاستثمار التقليدية. تأثير الارتفاع على المواطنين أصاب هذا الارتفاع شريحة كبيرة من المواطنين بحالة من الصدمة، خاصة الشباب المقبلين على الزواج، حيث أصبح شراء الشبكة عبئًا ثقيلًا يفوق قدرات الكثيرين. ودفع ذلك بعض الأسر إلى تقليص وزن الذهب في الشبكة، أو استبداله بالفضة، أو حتى الاكتفاء بالحد الأدنى. في المقابل، يرى بعض المدخرين أن هذا الارتفاع يُمثل فرصة لتعويض خسائر سابقة، حيث لجأ كثيرون إلى بيع ما لديهم من ذهب لتحقيق أرباح، خاصة من قاموا بالشراء عند مستويات سعرية أقل. سوق الذهب بين الركود والترقب رغم الارتفاع القياسي في الأسعار، فإن حركة البيع والشراء تشهد حالة من التباطؤ النسبي، إذ يفضل عدد كبير من المواطنين الانتظار، ترقبًا لأي تصحيح سعري محتمل. ويؤكد تجار الذهب أن السوق يمر بحالة من الحذر الشديد، حيث يقل الإقبال على الشراء مقارنة بالفترات السابقة، بينما تنشط عمليات البيع بشكل أكبر. هذا التوازن الحذر يعكس حالة عدم اليقين، ليس فقط بشأن أسعار الذهب، ولكن بشأن المشهد الاقتصادي ككل، سواء على المستوى المحلي أو العالمي. هل يستمر الصعود أم يحدث تصحيح؟ يتباين رأي الخبراء حول مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة. فبينما يتوقع البعض استمرار الصعود في حال استمرار التوترات العالمية وضغوط التضخم، يرى آخرون أن السوق قد يشهد عمليات جني أرباح وتصحيح سعري مؤقت، خاصة إذا تحسنت المؤشرات الاقتصادية أو استقرت أسعار الصرف. لكن المؤكد أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط، وأن أسعاره ستبقى رهينة للأحداث السياسية والاقتصادية الكبرى، وليس فقط لعوامل العرض والطلب التقليدية. نصيحة للمستهلكين ينصح خبراء سوق الذهب المواطنين بعدم التسرع في اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، وضرورة تحديد الهدف من اقتناء الذهب، سواء كان للادخار طويل الأجل أو للاستخدام الشخصي. كما يُفضل متابعة حركة الأسعار، والشراء على فترات متباعدة لتقليل المخاطر. — في الختام، فإن وصول سعر الذهب عيار 21 إلى 7400 جنيه يعكس مرحلة اقتصادية دقيقة، تتشابك فيها العوامل المحلية والعالمية. وبينما يبقى الذهب رمزًا للأمان والاستقرار، يظل السؤال مفتوحًا: هل نشهد مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، أم أن السوق يستعد لالتقاط أنفاسه بعد هذا الصعود اللافت؟ موقع رواية نيوز تصفّح المقالات أشباح الأعماق تنتشر… هل تقترب ساعة الصفر؟ اتصالات البرلمان: دراسة إلغاء الباقات والتحول إلى «إنترنت بلا حدود»