أشباح الأعماق تنتشر… هل تقترب ساعة الصفر؟

تصعيد غير مسبوق في الخليج ينذر بحرب إقليمية شاملة

تعيش منطقة الشرق الأوسط على وقع توتر غير مسبوق، في ظل تطورات متسارعة أعادت إلى الواجهة شبــ,,ـــــح الحرب الشاملة، وسط حالة من القلق والترقب الدولي. فخلال الساعات الأخيرة، تداولت تقارير متطابقة أنباء عن إسقاط إيران طائرة تجسس إسرائيلية، في دــ,,ـــــادثة اعتُبرت الأخطر منذ سنوات، وأشعلت موجة من التصعيد السياسي والعسكري في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إقليمية، فإن إيران أعلنت نجاح دفاعاتها الجوية في رصد وإسقاط طائرة استطلاع متقدمة، مؤكدة أن الطائرة اخترقت المجال الجوي الإيراني في مهمة “عدائية”. ورغم غياب تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي، فإن مراقبين يرون أن هذه الدــ,,ـــــادثة قد تشكل شرارة انفجار إقليمي واسع، في ظل تراكم ملفات الخلاف بين الطرفين.

مضيق هرمز تحت السيطرة… رسالة نــ,,ـــــارية للعالم

في خطوة وُصفت بأنها الأخطر، أعلنت طهران – وفق تقارير متداولة – فرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية. هذا الإعلان، إن صحّ، يحمل رسائل مباشرة للأسواق العالمية والقوى الكبرى، مفادها أن أي صراع عسكري لن يكون محصورًا داخل حدود المنطقة، بل ستمتد آثاره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.

وتزامن ذلك مع أنباء عن نشر غواصات حربية إيرانية وألغام ذكية في مياه الخليج، فيما وصفه خبراء عسكريون بأنه انتقال من مرحلة الردع الكلامي إلى الردع الميداني. وأشار محللون إلى أن “أشباح الأعماق” – في إشارة إلى الغواصات – باتت عنصرًا حاسمًا في معادلة الصراع البحري.

رد أمريكي عاجل… والأسطول في الطريق

في المقابل، لم يتأخر الرد الأمريكي. إذ نقلت تقارير إعلامية عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب – المرشح الأبرز للعودة إلى البيت الأبيض – تصريحاته النــ,,ـــــارية التي توعد فيها بـ”حماية المصالح الأمريكية وحلفائها بكل الوسائل”. وأكدت مصادر عسكرية أن أسطولًا بحريًا أمريكيًا تحرك بالفعل باتجاه المنطقة، في استعراض قوة يهدف إلى كبح أي تصعيد إيراني محتمل.

ويرى مراقبون أن التحركات الأمريكية تحمل بعدًا سياسيًا داخليًا، إلى جانب بعدها العسكري، خاصة في ظل استخدام ملف إيران كورقة ضغط انتخابية، ما يزيد من تعقيد المشهد.

الفصائل الإقليمية تدخل على خط المواجهة

الأخطر في المشهد الحالي هو اتساع رقعة التهديد، بعد صدور بيانات من فصائل مسلحة في العراق ولبنان واليمن، أكدت فيها أنها “لن تقف على الحياد” في حال اندلاع مواجهة شاملة. هذه التصريحات تعني – بحسب خبراء – أن أي حرب قادمة لن تكون ثنائية، بل حرب إقليمية متعددة الجبهات.

في لبنان، حذّرت فصائل المقاومة من أن أي استهداف لإيران سيقابل برد “قاسٍ ومباشر”. وفي العراق، تحدثت مجموعات مسلحة عن جاهزيتها الكاملة للتصعيد، فيما ألمحت جماعة أنصار الله في اليمن إلى إمكانية استهداف مصالح بحرية في البحر الأحمر، ما يفتح جبهة إضافية شديدة الحساسية.

المنطقة على حافة الانفجار

وسط هذه التطورات، تتجه أنظار العالم إلى الساعات والأيام القادمة، في ظل مخاوف حقيقية من خروج الأوضاع عن السيطرة. فالتصعيد المتبادل، وغياب قنوات التهدئة الفعالة، وتعدد الأطراف المنخرطة في الصراع، كلها عوامل تجعل احتمالات الانفجار أعلى من أي وقت مضى.

ويرى محللون سياسيون أن المنطقة دخلت مرحلة “كسر العظم”، حيث لم يعد التراجع سهلًا، خاصة مع ارتباط الصراع بحسابات دولية كبرى، من الطاقة إلى الأمن العالمي. وفي حال اندلاع مواجهة شاملة، فإن تداعياتها ستطال الجميع دون استثناء.

سينــ,,ـــــاريوهات مفتوحة… والحرب ليست خيارًا مستبعدًا

في الخلاصة، يقف الشرق الأوسط اليوم عند مفترق طرق خطير: إما التهدئة عبر وساطات دولية عاجلة، أو الانزلاق إلى حرب شاملة قد تعيد رسم خريطة المنطقة بالكامل. وبين هذا وذاك، تبقى الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي أن الوضع متوتر للغاية، وأن الساعات القادمة قد تحمل تطورات مفصلية ستحدد مصير الإقليم لسنوات طويلة قادمة.

By R

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *