البنك المركزي يعلن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 10.8 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية أعلن البنك المركزي المصري، في بيان رسمي، عن تحقيق قفزة ملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية، حيث سجلت التحويلات نحو 10.8 مليار دولار، في مؤشر واضح على استعادة هذا المورد الحيوي لعافيته بعد فترة من التراجع والتذبذب. ويأتي هذا الارتفاع ليؤكد الأهمية الاستراتيجية لتحويلات المصريين بالخارج باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، إلى جانب الصادرات، وإيرادات قناة السويس، والسياحة. كما يعكس تحسن ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني، والسياسات النقدية التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية. زيادة ملحوظة مقارنة بالفترات السابقة وبحسب بيانات البنك المركزي، فإن قيمة التحويلات المسجلة خلال الربع الأول من السنة المالية تمثل زيادة كبيرة مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق، التي شهدت تراجعًا نسبيًا نتيجة تحديات اقتصادية عالمية، وتقلبات في أسواق العملات، إلى جانب وجود فجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي في فترات سابقة. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادة تعود إلى عدة عوامل مجتمعة، أبرزها استقرار سوق الصرف، وتوحيد سعر الدولار، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتشجيع تحويل الأموال عبر القنوات الرسمية، وتقديم حوافز غير مباشرة للمصريين بالخارج. سياسات نقدية ساهمت في التحسن لعبت قرارات البنك المركزي الأخيرة دورًا محوريًا في جذب التحويلات مرة أخرى إلى الجهاز المصرفي الرسمي، خاصة بعد تحرير سعر الصرف وتوفير العملة الأجنبية بشكل أكثر مرونة داخل البنوك. وقد ساهم ذلك في تقليص الاعتماد على السوق غير الرسمية، ودفع المصريين بالخارج إلى إرسال أموالهم عبر القنوات الشرعية الآمنة. كما ساعدت الحملات التوعوية التي أطلقتها البنوك المصرية، إلى جانب تطوير الخدمات المصرفية الرقمية، في تسهيل عمليات التحويل، وتقليل الوقت والتكلفة، وهو ما شجع شريحة أكبر من المصريين بالخارج على التعامل مع البنوك المصرية. تحويلات المصريين.. شريان أساسي للاقتصاد تُعد تحويلات المصريين بالخارج من أهم روافد النقد الأجنبي للاقتصاد الوطني، حيث تسهم بشكل مباشر في دعم احتياطي النقد الأجنبي، وتحسين ميزان المدفوعات، وتوفير سيولة دولارية تساعد الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية. ولا تقتصر أهمية هذه التحويلات على المستوى الكلي فقط، بل تمتد إلى المستوى الاجتماعي، إذ تمثل مصدر دخل رئيسي لملايين الأسر المصرية، وتُستخدم في تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، والإسكان، فضلًا عن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ثقة متجددة من المصريين بالخارج يعكس الارتفاع في التحويلات أيضًا حالة من الثقة المتجددة لدى المصريين العاملين بالخارج تجاه الاقتصاد المصري، خاصة مع المؤشرات الإيجابية التي بدأت تظهر خلال الفترة الأخيرة، وسعي الدولة لتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل يستهدف تحقيق الاستقرار والنمو المستدام. وأشار عدد من الخبراء إلى أن المصريين بالخارج يراقبون عن كثب الأوضاع الاقتصادية والسياسات الحكومية، وأن أي مؤشرات إيجابية أو تحسن في مناخ الاستثمار تنعكس سريعًا على حجم التحويلات. توقعات باستمرار النمو خلال الفترات المقبلة توقع محللون اقتصاديون استمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج خلال الأرباع المقبلة، في حال استمرار الاستقرار النقدي، وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي، إلى جانب التوسع في تقديم حوافز وخدمات مخصصة للمصريين بالخارج. كما شدد الخبراء على أهمية استثمار هذه التحويلات بشكل أكثر فاعلية، من خلال تشجيع توجيه جزء منها إلى مجالات إنتاجية، مثل المشروعات الصغيرة، والاستثمار العقاري، والمبادرات التنموية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا. رسالة طمأنة للاقتصاد الوطني في المجمل، يحمل إعلان البنك المركزي عن وصول تحويلات المصريين بالخارج إلى 10.8 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية رسالة طمأنة قوية بشأن قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز التحديات، ويؤكد الدور الحيوي الذي يلعبه أبناء مصر في الخارج في دعم وطنهم، والمساهمة في تعزيز استقراره المالي والاقتصادي. ويظل الرهان قائمًا على استمرار هذا الأداء الإيجابي، مدعومًا بإصلاحات اقتصادية متوازنة، وسياسات نقدية مرنة، وثقة متبادلة بين الدولة والمصريين في الداخل والخارج. تصفّح المقالات في لحظات الفقد حياة هاندا أرتشيل: حين يتحوّل الألم إلى عطاء لا ينتهي