امرأة نجت، ثم نهضت، ثم مضت قُدمًا—دون أن تنظر خلفها دفعني زوجي إلى الثلاجة ثم ركلني بركبته پعن*ف شديد حتى انكسر أنفي. كنت أنزف وأرتجف ومددت يدي نحو هاتفيحتى انتزعته حم*اتي مني. قالت بحدة مجرد خدش صغير. أما حماي فتمتم قائلا ملكة الدراما. لم يكن لديهم أي فكرة عما كنت سأفعله بعد ذلك. كانت الليلة التي تشققت فيها حياتي تفوح برائحة المبيض والزيت المحترق. أتذكر ذلك أولااللسعة الحادة والنظيفة في أنفي قبل أن يغمر كل شيء اللون الأحمر. كان مارك ېصرخ بسبب برودة العشاء وبسبب فاتورة الكهرباء وبسبب أنني لا أستمع أبدا. كنت أقف قرب الثلاجة ويداي مشدودتان حول منشفة الأطباق أحاول أن أحافظ على هدوء صوتي. وكان هذا خطئي. قال بحدة لا تنظري إلي هكذا واقترب أكثر. قبل أن أتحرك ضړبت يده كتفي. اصطدم ظهري بباب الثلاجة بصوت معدني أجوف. اهتزت المغناطيسات وانزلقت قائمة المشتريات على الأرض. ثم جاءت الركبةسريعة ۏحشية موجهة مباشرة إلى وجهي. شعرت بالطرطقة قبل الألم. سال الډم الدافئ على شفتي وذقني متقطرا على قميصي. صړخت ليس من الخۏف بل من الصدمة. خارت ركبتي. انزلقت بمحاذاة الثلاجة أرتجف ورؤيتي تتشوش بينما كان أنفي يخفق وكأنه مشتعل. غريزتي تحركت. مددت يدي إلى هاتفي على الطاولة وأص*ابعي زلقة پالدم. لم أفتح القفل حتى انتزعته مني يد. همست حم*اتي كارول بحدة أعطني هذا. كانت واقفة في المدخل كأنها هناك منذ البداية. ماذا تفعلين هل تحاولين إحراج هذه العائلة همست أنا بصوت مكسور أحتاج إلى مساعدة. قلبت عينيها بازدراء. إنه مجرد خدش صغير. توقفي عن الدراما. كان مارك يجوب المطبخ ذهابا وإيابا يتنفس بصعوبة. قال إنها تحب لفت الانتباه. أما حماي ريتشارد فلم يرفع عينيه عن هاتفه. تمتم ملكة الدراما. برد شيء في داخلي. لم يكن الأمر مجرد مارك فقط. كان هذا البيت. الصمت. الطريقة التي يصطفون بها حوله. أدركت حينها أنه لا أحد هنا سينقذني. مسحت الډم عن فمي بكم قميصي ووقفت متمايلة لكن ثابتة بما يكفي. التقيت بعيني كارول ثم ريتشارد. لم يروا شيئالا خوف*ا ولا ندما مجرد انزعاج. ظنوا أنهم انتصروا. ظنوا أنني محاصرة. وعندما أدار مارك ظهره ليأخذ زجاجة بيرة شعرت لأول مرة بوضوح قرار يتشكل حاد ولا رجعة فيه. وبينما استمر الډم بالتقطر على أرضية المطبخ وعدت نفسي صامتة هذه ستكون آخر مرة يلمسني فيها أي منكم. في تلك الليلة أغلقت نفسي في الحمام واضعة منشفة على وجهي بينما كانت يداي ترتجف بلا توقف. كان أنفي متورما ومعوجا ومن دون أي شك كان مكسورا. نظرت في المرآة بالكاد تعرفت على المرأة التي تنظر إليعيناها حمراوان بشرتها شاحبة شفاهها مشقوقة. لكن تحت الخۏف كان هناك شيء آخر وضوح. عندما هدأ البيت أخيرا فعلت ما كان يجب أن أفعله منذ سنوات. حزمت أمتعتي. ببطء. بهدوء. لم أحمل الكثيربعض المستندات تغيير ملابس المال الذي أخفيته في حقيبة مكياج قديمة. تركت صور الزفاف الأثاث والأكاذيب. مع الفجر توجهت إلى أقرب عيادة للرعاية العاجلة. لم تسألني الممرضة الكثير من الأسئلة في البداية. لم تكن بحاجة لذلك. عندما لمست أنفي برفق ارتعشت فارتخى وجهها تعاطفا. سألت هل فعل أحد هذا بك أجبت نعم. اهتز صوتي لكن الكلمة كانت حازمة. غيرت هذه الإجابة البسيطة كل شيء. وثق الطبيب إص*اباتي. أكدت الأشعة الكسر. التقطت صور. دخلت عاملة اجتماعية هادئة ومستقرة وقدمت بطاقة عبر المكتبخط المساعدة لمواجهة العڼف الأسري بحلول الظهر كنت قد قدمت تقريرا للشرطة. قول اسم مارك بصوت عال شعرني وكأنني أخون سرا كنت مدربة على حمايته لكن مع كل جملة استقمت. استمع الضابط وصدقني اتصل مارك سبع وثلاثون مرة. تركت كارول رسائل صوتية تتهمني بټدمير العائلة. أرسل ريتشارد رسالة واحدة ستندمين على هذا. لم أرد. صد*ر أمر حماية مؤقت خلال أيام. وعندما تم تبليغ مارك في العمل اڼفجرعلى الجميع إلا أنا. لم يعد بإمكانه الوصول إلي وكان ذلك يروعه. تصفّح المقالات خائن الوعد ياسمين سالم ظنّ أن المال سيغيّر حياته… فاكتشف الحقيقة متأخرًا 1 2