قال درجاتها بدأت تنخفض أيضا بعض الشيء. تبدو مختلفة عن إيما التي عرفناها. هل حدثت أي تغيرات في البيت
بعد أن أنهت المكالمة أخبرت زميلتها أنها ستغادر مبكرا. وفي المنزل فتشت غرفة إيما بهدوء. لم تجد جهاز ألعاب ولا
جهازا مخفيا ولا دليلا على سهر طويل. لكنها وجدت بين الوسادة ولوح السرير مصباحا صغيرا. كان أول ما شعرت به موجة ارتياحربما كانت تقرأ تحت الغطاء. لكن الإرهاق العميق الذي وصفه المعلم لم يكن ينسجم مع ساعات مسروقة من القراءة.
في المساء واجهت ابنتها بلطف السيد جونسون اتصل اليوم. قال إنك أحيانا تشعرين بالنعاس في الصف.
تصلب وجه إيما أتعب أحيانا فقط.
والمصباح يا حبيبتي هل تقرئين في الليل
خفضت إيما نظرها وتجنبت عيني أمها أحيانا آسفة. جاء الاعتذار آليا كأنه درع هش.
قالت إليزابيث ألا تستطيعين النوم إن كان لديك أي هم تحدثي إلي. نستطيع حل كل شيء معا.
قالت إيما بصوت أجوف وهي تتجه نحو الدرج أنا بخير فعلا هل أستطيع الذهاب إلى غرفتي الآن
في نهاية ذلك الأسبوع أخذت إليزابيث إيما إلى طبيب الأطفال الدكتور ويلسون. ولم يجد الطبيب أي مشكلة جسدية واضحة. قال بعد فحص الرقبة قد يكون السبب شدا عضليا. الأطفال في هذا العمر أكثر حساسية للتغيرات حولهم مما نظن. التوتر النفسي قد يظهر أحيانا في صورة أعراض جسدية. هل فكرت في إرشاد أسري وجود طرف محايد قد يساعد في فتح قنوات الحوار.
في السيارة طرحت إليزابيث الفكرة قال الطبيب إن التوتر ربما يكون السبب واقترح أن نتحدث مع مختص نحن الثلاثة.

أجابت إيما وهي تنظر من النافذة وانعكاسها على الزجاج شاحب كطيف حزين الجميع يظن أنني سعيدة مايكل لطيف ونحن عائلة مثالية لكن لكنها ليست مثالية. هناك شيء مختلف. ارتجف صوتها لكن لو قلت ذلك ستشعرين بالحزن يا أمي وأنا لا أريد أن أتسبب بمشكلات.
أوقفت إليزابيث السيارة جانبا واحتضنت ابنتها إيما كل ما تشعرين به مهم. يؤلمني أكثر بكثير أن أراك تتألمين من أن أحزن أنا. بكت إيما في حض*ن أمها بكاء صامتا يهز كتفيها وكأنه ينبع من خوف عميق. ومع ذلك لم تشرح ما المشكلة.
في تلك الليلة حين ذكرت إليزابيث اقتراح الطبيب بشأن الإرشاد تنهد مايكل بعمق ربما يكون ذلك خطئي. ربما كان ينبغي أن أقضي وقتا أكثر معها. العمل كان مزدحما. ثم صرف فكرة الإرشاد بلطف لا نبالغ في رد الفعل يا إليزابيث. إدخال شخص غريب قد يجعلها تشعر بضغط أكبر. دعيني أحاول أن أتقرب منها أكثر أولا. يمكننا التعامل مع الأمر كأسرة. أعاد تواضعه الظاهر وعقلانيته ثقة إليزابيث ودفعا حدسها إلى الظل مرة أخرى.
وفي صباح اليوم التالي اشتكت إيما من ألم الرقبة مجددا هذه المرة أشد من قبل. بالكاد استطاعت تحريك رقبتها. وقالت باكية حتى غسل شعري يؤلمني.
قالت إليزابيث وقلبها يوجعها إذن لنذهب إلى الصالون يوم السبت. ستعطيك جينيفر
قصة تخفف العبء عن رقبتك.
صباح السبت قادتا السيارة إلى صالون روز. استقبلتهما جينيفر روزصديقة إليزابيث منذ أكثر من عشر سنواتبحفاوة إليزابيث! إيما! يا لها من مدة طويلة!
قالت إليزابيث رقبة إيما تؤلمها وربما ثقل شعرها يزيدها.
قالت جينيفر بقلق مهني أحقا إذن سنخففه. ما القصة التي تريدينها
قالت إيما بصوت صغير لكنه حاسم أريد قصه قصيرا قصيرا جدا.
تفاجأت إليزابيث هل أنت متأكدة يا حبيبتي لقد طال وأصبح جميلا.
قالت إيما بإلحاح غريب يائس من فضلك.
عند مغسلة الشعر حاولت جينيفر أن تخفف الجو بحديث لطيف كيف المدرسة وهل مايكل أب طيب كانت إليزابيث تقرأ مجلة قرب المرآة الكبيرة ورأت في الانعكاس جسد إيما يتصلب لحظة قصيرة.
جلست إيما على كرسي القص وبدأت جينيفر عملها. وبعد أن صار الشعر بطول الكتفين جمعت الخصلات الخلفية لترتيب خط الرقبة. عندها توقفت يدها فجأة. تغير كل شيء في هيئتها.
شحبت جينيفر وقالت بصوت خافت مشدود إليزابيث هل تأتين إلى هنا
انتبهت إليزابيث لنبرة صديقتها غير المعتادة ونهضت ما الأمر
قالت جينيفر بهدوء وهي ترفع الستار المتبقي من شعر إيما انظري هنا.
في اللحظة التي رأت فيها إليزابيث مؤ/خرة عنق ابنتها اختل العالم في عينيها. كانت هناك كدما*ت صغيرة زرقاء عديدة واضحة أنها حدثت في أوقات مختلفة متناثرة أسفل

خط الشعر. وبجانب كدما*ت قديمة بهت لونها إلى أصفر مريض ظهرت كدما*ت جديدة أرجوانية غامقة. وكانت بينها خطوط حمراء رفيعة متقاطعة كأنها آثار خدش.
قالت إليزابيث بصوت مرتجف لم تعرفه من قبل إيما ما هذا منذ متى
التقت إيما بعيني أمها المذعورتين في المرآة وبدأت دموع صامتة تفيض أمي من فضلك لا تقولي شيئا.
ج*ثت إليزابيث ويدها معلقة في الهواء تخشى أن تمس الجلد المؤلم من فعل هذا بك
هزت إيما رأسها وهي ترتجف لا أستطيع لقد وعدت. إن قلت سيحدث شيء أسوأ.
سارت جينيفر ووجهها يحمل فهما قاتما إلى مدخل الصالون وقلبت اللافتة إلى مغلق مؤقتا ثم أقفلت الباب إيما هذا مكان آمن. لن يؤذيك أحد هنا.
لكن إيما شهقت باكية وعيناها معلقتان على انعكاس إليزابيث في المرآة لكن إن تضررت أمي أيضا فسيكون ذلك بسببي.
عند تلك الكلما*ت تجسد الخوف الغامض الذي كان يطارد إليزابيث منذ أشهر في صورة واحدة مرعبة مايكل.
قالت إليزابيث وهي تمسك يدي ابنتها الصغيرتين الباردتين إيما اسمعيني أمك قوية. لن يؤذيني أحد. وسأفعل أي شيء لأحميك. لذا أرجوك قولي الحقيقة.
ظلت إيما صامتة لحظة طويلة موجعة ثم خرجت الكلما*ت بصوت مكسور مرتجف مايكل.
شعرت إليزابيث كأن قلبها توقف.
سألتها منذ متى
قالت إيما منذ نحو ستة أشهر في البداية كانت مجرد كلما*ت كان يقول إنك دائما في العمل وإنني أقف

في الطريق. ثم في الليالي التي تتأخرين فيها كان يأتي إلى غرفتي يمسك رقبتي ويقول إن أخبرت أمك ففي المرة القادمة سأفعل بها الشيء نفسه.
سألت جينيفر برفق وهي تحاول أن تبقى ثابتة وهذه الآثار
قالت إيما بصوت صغير أنا فعلتها بنفسي الخدوش وبعض العلاما*ت الأخرى ظننت إن جعلت سبب الألم مختلفا سأخفي ما كان يفعله حتى لا يؤذيك يا أمي.
نهضت إليزابيث وحل محل الصدمة غض*ب بارد شديد الوضوح جينيفر أين أقرب مركز شرطة
قالت على بعد ثلاثة شوارع.
قالت إليزابيث بحزم إيما ارتدي معطفك. سنذهب إلى الشرطة الآن.
قالت إيما بخوف لكن مايكل سوف
قاطعتها إليزابيث انتهى الأمر الآن. أمك ستحميك بالتأكيد.
خرجت الثلاث إلى ضوء الظهيرة الساطع بينما بدا العالم من حولهن غافلا عن الظلام الذي انكشف للتو. قالت إليزابيث وهي تضغط على يد ابنتها لست وحدك بعد الآن. وعند أبواب مركز الشرطة الثقيلة التفتت إيما إلى الخلف نظرة واحدة أخيرة ثم أخذت نفسا عميقا ودخلت مع أمها.
قادتهما المحققة سارة هارتمانوهي مختصة بقضايا إساءة معاملة الأطفال بعينين مرهقتين لكنهما طيبتانإلى غرفة مقابلة هادئة. وبعد ساعة جاءت إلى إليزابيث في غرفة الانتظار وقالت من رواية إيما هناك إساءة قد وقعت بالفعل. لكن الأمر أعقد مما كنا نتخيل. ثم شرحت سارة نمط مايكل التهديدات الكلامية الزيارات المتأخرة
ليلا التعذيب النفسي. كان يدخل غرفة إيما في الثانية أو الثالثة فجرا يمسك رقبتها ويهمس بتهديداته. وكان يقول لها إنها عقبة أمام سعادته وسعادة إليزابيث وأن أباها ما*ت لأنهبحسب زعمهجلب النحس.
انهمرت دموع إليزابيث ابنتي تحمل كل ذلك وحدها.
قالت سارة بلطف كانت شجاعة جدا. إنها تحبك بعمق. أكثر ما كانت تخشاه أن تتأذي أنت. كانت تحاول أن تصنع قصة تغطية لتبقيك بعيدة عن الخطر.
سألت إليزابيث وما دافعه

By 7777

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *