زين ويسر ساره الحلفاوي

دخَل الڤيلا ماسك إيديها، الخدم بصوا بإستغراب و صدمة و ريَّا اللي كانت نازلة من على السلم بصتلُهم بذهول و هي بتمتم و عينيها مُثبتة على إيديهم:
– إيـه ده! إيـه الـلـي بيـحصـل!!!

إعتلت وشُه إبتسامة صفراء، و مشي ناحية أمه و مراته في إيدُه و بصوته الجهوري:
– كُـــلـــه يــجــمــع هــنـا قُــدامــي!!!

و بالفعل إجتمع الخدم مُتراصين امامه، بصلهم بهدوء و قال مُبتسم:
– أنا إتجوزت يُسر إمبارح! و بقت على إسمي! يُسر الحريري!!!

البعض شهق مصدومًا، و البعض ناظرها بحقد، و الوحيدة اللي إبتسمت بفرحة كانت رحاب، ريَّا إتجهت ناحيته و صرّخت في وشُه:
– يعني إيه!!!! يعني إيه تربُط إسم عيلة زي عيلة الحريري بواحدة خدامة متسواش حاجه!!! رُد عليا يا زين يعني إيه اللي بتقوله ده!!!!!

إختبئت خلف ضهرُه، و مسكت في دراعُه، الحقد نبع من عينيه و هو بيبُصلها بقسوة و بيقول بنبرة اقسى:
– زي ما سمعتي، و مبقتش خدامة، بقولك بقِت حــرم زيــن الحــريــري!!!

بصتلُه ريَّا و عينيها حمرا من شدة الغضب، و إتحولت عينيها من على زين لـ يُسر و صرّخت فيها:
– وقّعتيه إزاي يا بــنــت الـكـلـب!!!!

– ريَّــــا!!!!!
هدر في وشها بحدة وهو بيجيب يُسر ورا ضهرُه، يُسر اللي دموعها نازلة من الإهانة اللي بتتعرّضها، إلا إن رد زين عليها أثلج صدرها لما هدر بقوة:
– كـلامـك مـعـايـا!!! و مش مرات زين الحريري اللي تتشتم بأبوها!! إعملي حسابك إن أي إهانة هتتوجلها يبقى كإنك بتوجهيها ليا، و إنتِ عارفة كويس إني مبسامحش في أي إهانة تتوجهلي!!!

غمّضت عينيها لما سحبها وراه لجناحُه، كانت بتمشي وراه و الرؤية متشوشة قُدامها من دموعها، دخلوا الجناح و رزع الباب فـ إنتفض جسمها، قعدت على السرير و عينيها الدامعة بتراقب تحرُكاته، كان بيروح و ييجي في الأوضة لدرجة إنُه مسك كوباية إزاز خبطها في الحيطة، إرتعش جسمها و بصتلُه برهبة، وقف قُدام الحيطة وخبط بكفُه بقسوة عدة مرات و هو بيصرخ:
– بــكــرهَّـا!!!!! بــكــره وجــودها!!! بــكــره ريـحـتـها!! نــفَــسـهـا مـبـقـتـش طـايـقُـه!!!

قامت وقفت قُدامه مصدومة بتحاول تستوعب الحالة اللي هو فيها، قرّبت منُه بسُرعه و مسكت كفُه اللي إتجرح قربتُه لصدرها و باستُه بحنان و رجعت حاوطت وشُه بإيدها التانية و قالت برفق:
– ششش إهدى .. إهدى يا حبيبي!

مسحت على وشُه برفق و صوت نفَسُه العالي حسسها إنها واقفة قدام بُركان، قرّبت منُه وقبّلت جانب ثغرُه و سندت أنفها على وشه مغمضة عينيها و قالت بحنان:
– إهدى!!

غمّض عينيه، و لأول مرة في حياتُه يحِس بحد بيحتويه للدرجة دي! هو عاش طول عُمرُه محروم من حنان الأم اللي كانت أنانية نرجسية مبتفكرش في حد غير في نفسها وبس!
قُبلتها، تربيتها على وشُه بحنو، و بشرتها الرقيقة المُلتصقة بـ خشونة بشرتُه، صوتها الهامس الأنثوي و هي بتحاول تهديه، عوامل خلتُه يهدى تمامًا، زي الطفل بين إيديها، لدرجة إنها خدتُه من إيده و قعدتُه على السرير، قعدت على ركبتها عشان تقلّعُه الشوز فـ مسك دراعها و قال بصوت مُنهك:
– قومي يا يُسر .. بتعملي إيه!!

– عايزه أقلّعك الجزمة! ينفع؟
قالت وهي بتربت على كفُه اللي ماسك دراعها، فـ مسح على خدها برفق وقال:
– مكانك مش تحت رجلي يا يُسر!!

قالت مُبتشمة:
– م أنا عارفه يا زين! بس أنا عايزه أعمل كدا!

و بالفعل بدأت تقلّعُه الجزمة، و رجعت قعدت جنبُه، حررت أزرار قميصُه بهدوء و فتحتُه، و قالتلُه بخجل:
– هحضّرلك الحمام لحد م تغير هدومك!

– طب م تكملي جِميلك!
قال و هو بيلف شعرها حوالين إصبعُه، نفت براسها و قالت بخجل:
– لاء مش هينفع بقى كفاية كدا!!!

و قامت حضّرتلُه الحمام، فـ غيّر هدومه و دخل الحمام لقاها جوا بتولعلُه شموع، إبتسم و حضنها من ضهرها دافن أنفُه في رقبتها، إبتسمت بإرتباك فـ قال بهدوء:
– بتولّعيلي شموع كمان!

قالت مُبتسمة:
– أيوا، عايزاك تقعد في البانيو و تريّح أعصابك شوية!

أخد نفس عميق و قال بشرود:
– أعصابي مش هترتاح غير و إنتِ في حُضني!

إبتسمت و حطت إيديها على دراعُه اللي مليان عروق وقالت:
– م أنا في حُضنك أهو!!

تسللت إيديه لمعدتها بتدغدغها فـ ضحكت و قال بخبث:
– ده حُضن ع الماشي! أنا عايز الحُضن التاني!!

قالت و سط ضحكتها:
– هروح أغيّر هدومي و إنت خُد الشاور!!

و وقفت على أطراف أصابعها و باستُه برقة على خدُه و مشيت، فـ إتنهد و هو حاسس إن إحتياجُه ليها مبيقلش بالعكس بيزيد!

• • • • •

غيّرت هدومها لـ قميص باللون الإسود حريري و فوقُه روب واصل لرُكبتها، طلع هو من الحمام لقاها بتلملم الإزاز، فـ قال بضيق:
– سيبيهُم يا يُسر!!!

بصتلُه بإستغراب و قالتلُه:
– هلمُهم على طول!

– هبعت حد يلمُهم!
قال بإنزعاج، فـ غمغمت:
– مش محتاجة يعني يا زين!!!

– يُسر قولتلك سيبي الإزاز!! ولا مش قادرة تنسي إنك كُنتِ خدّامة هنا!!!!
يُتبع♥
# ♥
#زين_الحريري ♥

By 888

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *