زوجي قال عني “الخادمة” في الحفل… وبعد ساعة صار هو المطرود! كانت المرآة في غرفة النوم الرئيسية مؤطرة بورق من الذهب المعتق قطعة أثرية أصر ديفيد على شرائها لتنسجم مع هيبة منصبه كنائب لرئيس المبيعات. وفي انعكاسها كنت أعدل حمالة فستاني الحريري الأبيض. كان بسيطا. خاليا من الزينة. لكن الحرير كان ثقيلا إيطالي الصنع وثمنه يفوق ثمن سيارة ديفيد الأولى. اشتريته من أرباح محفظتي الاستثمارية الخاصةمحفظة لم يكن ديفيد يعلم بوجودها أصلا. قال من خلفي أحقا سترتدين هذا خرج ديفيد من غرفة الملابس وهو يتعثر بأزرار أكمامه. نظر إلي بنظرة مألوفة تجمع بين الملل والضيق. قلت وأنا أملس القماش على وركي إنه أنيق يا ديفيد. صحح ببرود وهو يعود ليتأمل بدلته الرسمية في المرآة إنه عادي. الليلة حفل أبيكس إنوفيشنز السنوي يا مايا. ليس نزهة كنيسة. سيكون هناك مستثمرون. مجلس الإدارة. أشخاص مهمون. شدد على كلمة مهمون كأنه يوضح أنني لا أنتمي إلى تلك الفئة. قلت وأنا ألتقط حقيبتي سأبقى في الخلف. أنا هنا فقط لدعمك. تمتم جيد. لأن الشائعات تقول إن المالك الجديدرئيس مجلس الإدارة الشبح الذي أنقذ الشركة من الإفلاس قبل ستة أشهرقد يحضر الليلة. أحتاج أن أترك انطباعا قويا. إذا لعبت أوراقي جيدا قد يرشحني هندرسون لمنصب نائب الرئيس الأول. أخفيت ابتسامة خلف يدي. قلت برفق أتمنى أن تعجبهم يا عزيزي. لم ير ديفيد المفارقة. لم يكن يعلم أن رئيس مجلس الإدارة الشبح الذي أنقذ شركته والذي صادق على مكافأته الشهر الماضي والذي يستطيع فصله بتوقيع واحد كان يقف أمامه. كان يظنني مجرد مايا. الفتاة الهادئة التي تزوجها بعد الجامعة. ربة المنزل التي تدير الميزانية بينما يدير هو العالم. لم يكن يدري أنني بينما كان يخوض سياسات المكاتب كنت أبني إمبراطورية في الظل مستخدمة ميراث جدتي للاستحواذ على شركات تكنولوجيا متعثرة. رن هاتفه. قال وهو يقرأ الرسالة إنها سارة. وصلت إلى المكان. تقول إنها جاهزة لالتعامل معك إذا مللت وبدأت تتحدثين عن الوصفات. قلت بجفاف أختك في غاية اللطف. قال وهو ينظر إلى ساعته إنها تريد مصلحتي. هيا بنا. ومايا حاولي أن تظهري أذكى. فقط أومي كثيرا. خرجنا إلى السيارة الرسمية المنتظرة. استقر ديفيد على المقعد الجلدي يتفقد انعكاسه في الزجاج غير مدرك أن هذه آخر مرة يركب فيها سيارة تابعة للشركة. كانت القاعة الكبرى في فندق بلازا بحرا من رباطات عنق سوداء وفساتين متلألئة. الندل يتحركون كالأشباح بصواني الشمبانيا والهواء يضج بهمهمات الصفقات. كان ديفيد في عنصره. دخل بخطوات الواثق كأن المكان ملكه قابضا على مرفقي بقوة زائدة وهو يوجهني نحو قسم كبار الشخصيات. همس هناك هندرسون. ثم أضاف ابقي قريبة ولا تتكلمي إلا إذا وجه الكلام إليك. كان آرثر هندرسون رجلا محترما. وكان الشخص الوحيد في الشركةإلى جانب فريقي القانونيالذي يعرف هويتي الحقيقية. التقينا سرا في مقاه لأشهر لنضع خطة إنقاذ الشركة. حين اقترب ديفيد أضاءت عينا هندرسونلكن ليس لديفيد بل لي. قال بحرارة وهو يصافحه ديفيد! سعيد برؤيتك. ابتسم ديفيد منتفخ الصدر وحرك جسده ليحجبني عن نظره كأنني بقعة على سترته. سأل هندرسون وهو يتقدم خطوة وينظر إلي بابتسامة احترام ومن هذه السيدة لا أظن أنني تشرفت بلقاء زوجتك رسميا. تجمد ديفيد. رأيت الذعر في عينيه. كان يخجل. لا يريد للمدير التنفيذي أن يعرف أنه متزوج امرأة بسيطة. أراد أن يبدو رجلا متفرغا لمسيرته فقط. أو ربما لم أكنفي نظرهزينة كافية. تلعثم وقال بضحكة عصبية حادة أوه لا لا يا سيد هندرسون. هذه ليست زوجتي. تقلص شيء بارد في معدتي. لا تفعلها يا ديفيد لا تجرؤ. لكنه فعل. قال وهو يلوح بيده باستخفاف هذه مايا المربية. للأطفال. أحضرتها فقط لتساعد في حمل المعاطف والحقائب. تعرف كم تكون هذه الحفلات فوضوية. كان الصمت الذي أعقب ذلك مدويابالنسبة إلي على الأقل. كاد هندرسون يختنق بالشمبانيا. اتسعت عيناه وهو ينظر بين وجه ديفيد الغافل وتعابير وجهي الجامدة. المربية كررها بصوت مشدود. ضحك ديفيد ثانية وهو يتصبب عرقا نعم. المساعدة الجيدة نادرة أليس كذلك على أي حال بخصوص توقعات الربع الثالث نظر هندرسون إلي. كان ينتظر إشارة. كلمة واحدة مني كانت كفيلة بإنهاء مسيرة ديفيد في تلك اللحظة. التقيت نظرته ورفعت حاجبا قليلا وهززت رأسي هزة خفيفة ليس بعد. قال هندرسون بلهجة تحمل معنى خفيا تشرفت بمعرفتك يا مايا. أتصور أن تنظيف ما يخلفه ديفيد عمل بدوام كامل. قلت بهدوء قاتل رغم النار المشتعلة في صدري لا تتصور. لكنني بارعة جدا في التخلص من النفايات. لم يفهم ديفيد التلميح. ربت على كتف هندرسون وسحبه نحو البار تاركا إياي واقفة وحدي بفستاني العادي. لقد أنكرني. محاني. راقبته يبتعد. الرجل الذي أحببته والذي أنقذته من الإفلاس أكثر مما يدري حولني علنا إلى خادمة ليرضي غروره. قطع أفكاري صوت حاد حسنا حسنا انظري من تقف وحدها. استدرت. كانت سارة أخت زوجي تقترب. ترتدي فستانا أحمر لامعا ضيقا أكثر من اللازم وتمسك كأس نبيذ أحمر ممتلئا أكثر من اللازم. لطالما كرهتني سارة. منذ اللحظة الأولى قررت فيها أنني لا أليق. هادئة أكثر من اللازم. بسيطة أكثر من اللازم. منزلية. أما هي فكانت مؤثرة بخمسة آلاف متابع وجبل ديون بطاقات ائتمان كان ديفيدبمالييسددها. قلت مرحبا يا سارة. لم ترد التحية. نظرت إلى فستاني الأبيض بازدراء. قالت اختيار جريء. الأبيض حقا تحاولين الظهور كعروس عذراء يبدو كملاءة. قلت إنه حرير. تدحرجت عيناها أيا يكن. ديفيد أخبرني بما قاله لهندرسون. المربية. يا إلهي كان مضحكا. مثالي لك. لديك فعلا هالة الخدم. سألت وأنا أتفقد أظافري أحقا صرخت لا تتصنعي يا مايا. أنت محظوظة لأنه يحضرك أصلا. معظم الرجال سيتركونك في البيت مع عشاء مجمد. عاد ديفيد إلينا وهو متوهج هندرسون أحب العرض الجديد! أظن أن الترقية في جيبي. صرخت سارة بحماس وعانقته ثم التفتت إلي بعينين تتلألآن خبثا علينا الاحتفال. نخب! رفعت كأسها وتقدمت خطوة نحوي. لم يكن حادثا. رأيت عينيها تثبتان على مقدمة فستاني. رأيت معصمها يميل. أوووه! صاحت بتمثيل مبالغ. اندفعت إلى الأمام. انسكب محتوى الكأس كاملانبيذ داكن ثقيلعلى فستاني الأبيض. تشبع الحرير فورا وانتشرت البقعة كجرح ناري عبر صدري وبطني وتقطر إلى الأسفل متجمعا على الرخام. توقف الحديث من حولنا. التفت الناس يحدقون. يا إلهي! شهقت سارة وهي تغطي فمها بيد تخفي ابتسامة. أنا خرقة! لكن يا لها من بقعة. حسنا أنه فستان رخيص أليس كذلك نظرت إلى ديفيد تنتظر ضحكته. تنتظر مواساته. وفعل. قال بقلق وهو ينظر حوله لا بأس يا سارة. ثم التفت إلي بضيق مايا لماذا كنت قريبة أنت تعرفين أنها متحمسة. قلت بهدوء لقد رمته علي. صرخت كاذبة! كان حادثا! تنهد ديفيد أخذ من صينية نادل مناديل كوكتيل ودسها في يدي. قالت سارة بسخرية وهي تشير إلى البركة على الأرض بما أنك الخادمة الليلة نظفي هذا. لا نريد للمستثمرين أن ينزلقوا بسبب فوضاك. نظرت إلى ديفيد. انتظرت أن يدافع عني. أن يوقف أخته. لكنه أشار إلى الأرض امسحيها بسرعة يا مايا. قبل أن يراها هندرسون. انكسر شيء داخلي. لم يكن كسرا صاخبا. كان طقة هادئة لقفل فتح أخيرا. نظرت إلى المناديل. ثم إلى ديفيد. قلت لا. أسقطت المناديل. هبطت برفق واستقرت على النبيذ. هس ديفيد مايا! ماذا تفعلين ارفعيها! قلت لا أظنني سأفعل. استدرت وسرت نحو المنصة. همس وهو يلحقني إلى أين الحمام في الجهة الأخرى! لا يمكنك الصعود! هذا مخصص للتنفيذيين! تجاهلته. سرت ورأسي مرفوع. كانت البقعة الحمراء على فستاني ليست عارا بل وسام حرب. سكتت القاعة وأنا أصعد الدرج. امرأة بثوب ملوث تتجه إلى الميكروفون تجذب الانتباه. كان السيد هندرسون عند المنصة يراجع ملاحظاته. حين رآني لم يبد حائرا. بدا مرتاحا. تراجع خطوة وانحنى قليلا سيدتي رئيسة مجلس الإدارة قالها بصوت سمعه الصف الأمامي. تصفّح المقالات ضحكوا وهو يغرق… لكنهم ما كانوا يعرفوا إن الجزيرة كلها ملكي! اب يوصل بنته كل يوم 1 2 3