«كانوا بيهزروا»… القبض على الطالبين المتهمين بالتلويح بعصا خشبية لمعلمتهما داخل مدرسة بالقليوبية في واقعة أثارت جدلًا واسعًا وحالة من الغضب المجتمعي، ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة القليوبية القبض على طالبين بعد اتهامهما بالتلويح بعصا خشبية في وجه معلمتهما داخل إحدى المدارس، في تصرف وُصف بأنه تجاوز خطير لحدود المزاح، وانتهاك صارخ لهيبة المدرسة والمعلم. الواقعة التي حاول الطالبان تبريرها بعبارة «كنا بنهزر» أعادت إلى الواجهة أزمة الانضباط المدرسي، وحدود السلوك المقبول داخل المؤسسات التعليمية، ودور الأسرة والمدرسة في بناء القيم. تفاصيل الواقعة بدأت القصة عندما تلقت الجهات المختصة بلاغًا يفيد بقيام طالبين بالتعدي اللفظي والتلويح بعصا خشبية تجاه معلمتهما داخل المدرسة، في مشهد صادم لزملائهم والعاملين بالمؤسسة التعليمية. وبحسب المعلومات الأولية، فإن الواقعة حدثت أثناء اليوم الدراسي، ما تسبب في حالة من الذعر داخل الفصل، ودفع إدارة المدرسة إلى التدخل الفوري وإبلاغ الجهات الأمنية. وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط الطالبين، وبمواجهتهما بما نُسب إليهما، أقرّا بالواقعة، مبررين تصرفهما بأنه كان على سبيل المزاح، دون إدراك لعواقب ما فعلاه. إلا أن هذا التبرير لم يكن مقنعًا للرأي العام، ولا مبررًا قانونيًا أو تربويًا لما حدث. «الهزار» حين يتحول إلى تهديد أثارت عبارة «كنا بنهزر» استياءً واسعًا، إذ اعتبرها كثيرون تعبيرًا عن خلل في الوعي والسلوك، ومحاولة للتقليل من خطورة الفعل. فالتلويح بعصا خشبية داخل المدرسة، خاصة في مواجهة معلمة تؤدي عملها، لا يمكن تصنيفه بأي حال من الأحوال كمزاح، بل يُعد سلوكًا عدوانيًا يهدد سلامة الآخرين ويقوض الشعور بالأمان داخل البيئة التعليمية. ويرى خبراء التربية أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الواقعة نفسها، بل في الفكرة التي قد تترسخ لدى بعض الطلاب بأن العنف يمكن تبريره أو التقليل من شأنه تحت مسمى المزاح، وهو ما يستدعي وقفة حاسمة. هيبة المعلم… خط أحمر لطالما كان المعلم رمزًا للعلم والانضباط والقدوة، وأي اعتداء عليه يُعد اعتداءً على العملية التعليمية بأكملها. فحين يشعر المعلم بعدم الأمان داخل مدرسته، ينعكس ذلك سلبًا على أدائه، وعلى جودة التعليم المقدم للطلاب. وقد طالب كثيرون بضرورة تطبيق القانون بحزم في مثل هذه الوقائع، ليس بدافع العقاب فقط، بل من أجل الردع وحماية المعلمين، وإعادة الاعتبار لمكانتهم التي اهتزت في السنوات الأخيرة بسبب تراجع الانضباط وانتشار بعض السلوكيات السلبية. مسؤولية مشتركة: الأسرة والمدرسة والمجتمع الواقعة فتحت باب النقاش حول مسؤولية الأسرة في تربية الأبناء وغرس قيم الاحترام والانضباط. فالسلوك العدواني لا يولد فجأة، بل يكون غالبًا نتيجة تراكمات تربوية، أو غياب المتابعة، أو التساهل مع الأخطاء بدعوى «صغر السن». كما تتحمل المدرسة دورًا محوريًا في تعزيز السلوك الإيجابي، من خلال الأنشطة التربوية، وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وخلق قنوات حوار مع الطلاب بدلًا من ترك المشكلات تتفاقم حتى تصل إلى هذا الحد. ردود فعل مجتمعية غاضبة انتشرت تفاصيل الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، مصحوبة بحالة من الغضب والاستنكار، حيث عبّر كثيرون عن تضامنهم مع المعلمة، مطالبين بتوقيع عقوبات رادعة، وعدم الاكتفاء بالاعتذار أو التبرير. في المقابل، دعا آخرون إلى التعامل مع الواقعة بحكمة، تجمع بين المحاسبة والتقويم، خاصة أن المتهمين ما زالا في سن الدراسة. رسالة أخيرة ما حدث داخل مدرسة القليوبية ليس مجرد واقعة فردية عابرة، بل جرس إنذار يستدعي إعادة النظر في منظومة القيم والسلوك داخل المدارس. فالتعليم لا يقتصر على المناهج والامتحانات، بل يقوم بالأساس على الاحترام والانضباط والشعور بالأمان. ويبقى السؤال الأهم: هل نترك عبارة «كنا بنهزر» تمر دون وقفة جادة، أم نحول هذه الواقعة إلى درس حقيقي يعيد للمدرسة هيبتها، وللمعلم مكانته، وللطلاب وعيهم بحدود المزاح ومسؤولية السلوك؟ تصفّح المقالات رفض الاستئناف وتأكيد التعويض.. العدالة تأخذ مجراها في واقعة عقر الكلب 🔴 بعد نشر صور غير لائقة لها.. وائل شقيق ياسمين عبدالعزيز يتوعد: «ده أنا مستني اللقطة دي من 5 سنين