بعد 6 شهور من طلاقي طليقي كلمني فجأة يدعوني على فرحه رديت عليه وقلتله أنا لسه والدة مش رايحة في حتة. بعد نص ساعة بس دخل أوضة المستشفى عليا وهو مڼهار عمري ما توقعت أسمع صوته تاني. بس الصبح ده وأنا نايمة على سرير المستشفى في مستشفى خاص في القاهرة وبنتي الصغيرة نايمة جنبي الموبايل رن. الاسم اللي ظهر على الشاشة خلاني أتجمد آدم منصور طليقي. كنت هقفل. لكن رديت. عايز إيه يا آدم صوته كان غريب مفرح زيادة عن اللزوم. أنا داخل على جواز آخر الأسبوع حبيت أكون ذوق وأعزمك. ضحكت ضحكة باهتة. آدم أنا لسه والدة حالا مش رايحة في حتة. سكت ثواني وبعدين قال ببرود تمام. حبيت بس تعرفي. وقفل. فضلت باصة للسقف وذكريات جوازنا هجموا عليا. إحنا ما اتطلقناش عشان الحب خلص اتطلقنا عشان آدم اختار شغله وطموحه علي. وأول ما عرف إني حامل اتهمني إني بحاول أربطه بيا. بعدها بشهر طلقني واختفى. بعد نص ساعة بالظبط وأنا على وشك أنام باب الأوضة اتفتح پعنف. الممرضات شهقوا. وأمي وقفت مكانها مش مصدقة. آدم دخل يجري وشه أبيض ومتوتر. فين فين البيبي قالها وهو بيلهث. آدم إنت إزاي تدخل كده! بس هو ما سمعنيش. راح على طول على السرير الصغير وبص لبنتي كأن الزمن وقف. إيده كانت بتترعش. دي دي شبهى أوي همس. الأوضة كلها سكتت. إنت بتعمل إيه هنا قلتها بعصبية. لف ناحيتي الړعب باين في عينه. ليه ما قولتيليش إنها بنت ضحكت بمرارة. أقولك ليه ما إنت قلت إن الحمل ده مش ابنك. أنا ما قصدتش كده! قال بسرعة. أنا افتكرت إنك فقدتي البيبي. خطيبتي قالتلي إنك مش حامل خلاص. قلبي اتقبض. خطيبتك كدبت عليك ألف مبروك. حط إيده على راسه وهو مش قادر يتنفس. هي اللي أصرت أعزمك كانت عايزة تتأكد إنك خرجتي من حياتي. ولما قولتلها إنك لسه والدة صوته اتكسر. اټجننت قالت إن البيبي مستحيل يكون موجود وبعدها وقعت مغمي عليها. قعدت في السرير وقلبي بيدق بسرعة. آدم إنت عملت إيه بلع ريقه. جريت. جيت على هنا على طول. وفي اللحظة دي باب الأوضة اتفتح پعنف. خطيبته دخلت وهي مولعة ڼار عينيها حمرا وشاورت على بنتي بإيدها وهي بتصرخ بصوت عالي خلى الممرضات يجروا الطفلة دي مش بنتك يا آدم دي بنتي أنا! الأوضة اتجمدت. أمي شهقت. وآدم وقع على الكرسي ووشه فقد لونه. وأنا حضنت بنتي وحسيت إن الحقيقة اللي جاية هتدمر كل اللي فات. الأوضة فضلت ساكتة دقيقة بس اللحظة دي كانت كافية تخلي كل حاجة تتقلب. آدم واقف عينيه مليانة صدمة مش — مصدق اللي سمعه. خطيبته كمان واقفة وجهها أبيض من الڠضب أما أنا كنت حاسة بقلبى بيتسارع وبنتي الصغيرة نايمة جنبي حاسة إن كل حاجة هتتغير دلوقتي. أنا بصوت هادي بس فيه حزم آدم البنت دي مني ومن دمي ومن قلبي. آدم حاول يتكلم لكن الكلمات كانت مش قادرة تطلع. خطيبته بصتله وقالت بنبرة سخرية آدم كنت فاكر إنك هتسكت وتسيب كل حاجة تمشي أنا مش فاهم إزاي قال وهو بيهتز من جوه. إنت مش فاهم ضحكت دموعي بتنزل الحقيقة إنك فقدت فرصة تكون أب وإنت مش عارف. الممرضات كلها واقفة مصډومة وأمي ممسكة إيدي كأنها عايزة تقوللي خدي قرارك. آدم قعد على الكرسي راسه على إيده وصوته باين عليه انه بيتكسر سما أنا أنا كنت غلطان مستحيل اتخيل إني هخسر البنت دي. ضحكت ضحكة قصيرة وقلبي تعب من كل ده آدم خلاص دلوقتي انتهى كل حاجة حياتنا انتهت والبنت دي حياتي دلوقتي. لحظة صمت والهدوء بدأ يرجع للأوضة. أنا رفعت بنتي الصغيرة وأدتها لعيني آدم لأول مرة شفت دموعه بجدية دموع حقيقية. سما أنا عايز أصلح غلطاتي حتى لو متأخر قال وهو بيبص في عيون بنتي. ابتسمت بابتسامة حزينة وقلت مش كل حاجة ليها فرصة تاني آدم بس دي بنتنا وهتفضل دايما جزء مني ومن حياتي. آدم وقع على ركبته ممسك إيدي بس المرة دي كفاية كلمة واحدة سامحيني. مرت أيام آدم اختفى تاني لكن المرة دي كان مختلف. بقى يحاول يتواصل بهدوء يحترم حدودنا وأنا كنت شايفة إن الحياة ما زالت فيها مفاجآت بس أنا وبنتي كنا أقوى من أي لحظة ألم. وفي آخر القصة كنت قاعدة جنب بنتي أشوفها نايمة وبسمة رضا على وشي وعرفت إن الحب الحقيقي مش دايما بيرجع الأشخاص لكنه بيرجع القوة والأمل والحياة اللي بنخلقها لنفسنا. وبالنسبة لآدم هو اتعلم درس العمر كله إن اللي بيخسره بدمه قلبه ساعات ما بيرجعش. النهاية. تصفّح المقالات في طريقي الى جلسه الطلاق ضــ,,ـــــربتني مديرة محل