يخف الضغط عني بدأت أحس معاه بالأمان وكل يومين كان ييجي يقعد معايا شوية ويمشي
اتعلقت بمجيته وبدأ يسيب فراغ في الأيام اللي بيغيبها
انا فاكرة في يوم
المطر كان شديد قوي وكنا في ساعة متأخرة بالليل والزريبة سقفها كان بينزل ميه عليا مكنتش عارفة الاقي مكان انام فيه خصوصا انهم بيقفلوا باب البيت وممنوع ارجع هناك لو هموت
قعدت في ركن كده وبعيط على حالي ولقيته جاي يجري ومعاه بطانية لفني بيها وقالي
صالح .. يلا على البيت اقعدي هناك لحد المطر ما يوقف
اصيلة .. لا ياصالح مش رايحة معاك
صالح .. هتقعدي هنا كيف في الجو ده !!
اصيلة .. المطر شوية وهيقف بس لو دخلت معاك البيت هتدخل في موال مش هتخلص منه ياصالح
صالح .. خلاص يبقا هقعد معاكي لحد ما الدنيا تروق
اصيلة .. امشي ياصالح مش ناقصين حد يشك في غيابك
صالح .. انا اصلا يادوب واصل من بره دخلت لقيت الكل نايم جبت البطانية وجيتلك طوالي
اصيلة .. كويس انك لقيتهم نايمين معرفش كنت هتغطى كيف الليلادي
صالح .. لا مترميش الكلام انا فاهمك ياسوسة انتي انا برضك لو لقيتهم صاحيين كنت هجيبهالك واجي
اصيلة .. هعمل نفسي مصدقاك
صالح .. قوليلي بقا انتي خفتي عليا عشان اكده مرحتيش البيت معايا
اصيلة .. لا خفت ياخدو مني البطانية هيييييي
صالح .. يسد نفسك
اصيلة .. هههههه طب يلا امشي المطرة وقفت
صالح .. بحبك ياأصيلة وباسني وطلع يجري عالبيت
انا وقفت مصدومة ونفسي راح ونبضات قلبي كانت هتطير مني وحاسة الدنيا بتلف بيا اول مرة حد يبوسني
وبعد ما وصل عند الباب وفتحه لقيته وقف لحظة وقفله تاني ورجع يجري عليا
محسيتش بنفسي غير الفجر وبالعافية خليته رجع عالبيت
تقريبا كل يوم والتاني صالح كان بيبقا عندي بصراحة هو خلى دنيتي كلها حلوة حتى الزريبة اللي كنت بنام فيها كنت بشوفها جنة في وجوده جنبي وبعد ما كنت عايزاه يعرف الناس ان جوازنا بقي شرعي واني بقيت مراته بجد
لا بقيت خايفة عليه ورغم انه طلب مني انه يقول لأهله بس انا اللي كنت برفض من خوفي عليه لأني عارفاهم كويس وانا مش طمعانه في اكتر من انه يكون جنبي يطبطب عليا بعد كل يوم تعب بقيت خايفة على الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي
لحد ما في يوم إكتشفت من الاعراض اللي بتجيني إني حامل وبصراحة كنت خايفة اقوله مش عارفة ليه
لحد
ما قعدت مع نفسي وقلت ما انتي يابت بكرة وبعده بطنك تكبر والمستور يتكشف ساعتها هتقوليلهم ايه !
وقتها خدت قرار اني اقول لصالح وهو يتصرف
اليوم ده كنت واقفة في المطبخ وكان عندهم ضيوف
وجه صالح بنفسه عشان ياخد المشروبات للضيوف عشان من عادتنا مفيش ستات بتتكشف على رجالة ولما جه صالح كنت تعبانة ومتسندة على المطبخ قالي ..
صالح .. مالك يااصيلة انتي تعبانة !!
اصيلة .. بصراحة ياصالح انا مش هينفع اخبي عليك اكتر من اكده
صالح .. مالك انطقي فيكي ايه !!
اصيلة .. انا حامل ياصالح
صالح سمع الكلمة من هنا وكان هيتجنن مش على بعضه وكرر السؤال عليا تلات مرات واكدتله في كل مرة اني حامل
سحبني من إيدي وطلع يجري بيا على اهله والضيوف ويقولهم اصيلة حامل ياجدتي اصيلة حامل يابوي كان طاير من الفرحة زي العيال الصغيرة
كل اللي في البيت وقف على حيله ومستغربين اللي بيسمعوه
ام حامد .. حامل من مين ياصالح !!
صالح .. حامل من مين كيف! هي مش مرتي ولا ايه ياجدتي !
حامد .. انت بتقول ايه يامخبول انت! حامل منك كيف !!
صالح .. كيف الناس يابوي اصيلة حامل مني وانا جوزها ولا نسيتم انها مراتي
خرجت مرات صالح بعد ما سمعت الخبر ولسه هتزقني وبتشتمني تقولي لفيتي على راجلي من ورايا
فجأة لقت صالح مسك إيدها وقالها عظيم بيمين إيدك ما تتمد عليها تاني لتكوني طالق وبالتلاتة
ومن هنا ورايح اصيلة معادش ليها نوم في الزريبة واصل
اصيلة مكانها هنا جوة البيت
ام حامد .. ودم اخوك ياصالح !!
صالح .. اصيلة ملهاش علاقة بقتل اخوي وبعدين احنا مش اتصالحنا وعوض مات بقهرته على بنته وبيتهم خرب وناركم بردت ملهوش لزوم اللي بيحصل دلوقتي ده
حامد .. وانا لو قلتلك ان اللي في بطنها ينزل وبكرة اجوزك تلاتة لو عايز
صالح .. دا يبقا كفر ياابوي
حامد .. انتي ابني الوحيد بعد اخوك بس يوم ما تعصاني هقتلك بيدي
صالح .. انا إكده مش بعصاك انا كده خايف عليك من عذاب ربنا يابوي
ام حامد .. اسمعي يااصيلة يابتي نزلي اللي في بطنك وفي مقابل ده هسيبك ترجعي بيتكم وسط اخواتك واهلك وناسك
صالح .. لا يااصيلة متوافقيش دول ظلمة
اصيلة
.. انا عمري ما اتخلى عنك ياصالح وإذا كان على اهلي وناسي فصالح هو ابوي واخوي واهلي وناسي
صالح .. اصيلة وانتي اصيلة ها يابوي اقعد بمراتي ولا اخدها وامشي ويكون في علمكم انا لو خرجت من الباب ده مش راجعه تاني
بصراحة على قد ما كنت مرعوبة من وقفت صالح قدام اهله على قد ما كنت طايرة من الفرحة جوايا ان ربنا جعل اخرت صبري خير
الغريب في اللحظة دي حامد كان على وشك ويضرب ابنه بس في لحظة كده وقفت ام صالح اللي مكانش ليها أي دور في البيت ودايما كنت شايفاها في حالها والحزن على فراق ولدها الأولاني كان مأثر فيها جامد بس لما حست إن ممكن إبنها التاني يسيبهم ويمشي قامت وقفت في وش حامد جوزها وقالتله بكفياك عاد ياحامد انت وأمك ! كفايا الواد اللي راح عايز كمان تخلص من ولدك التاني !!
وبصت ليا انا وصالح وقالتله خد مرتك على اوضتها ياصالح
بصراحة استغربت سكوت حامد وأمه الحرباية على كلام ام صالح بس فرحت ان خلاص بقا ليا عيشة زي الخلق ولو اني مش عارفة المستخبي هيبقا في ايه بس على رأي المثل هيسخطوك ياقرد هتبقا ايه
بعد ما دخلنا الاوضة انا وصالح قالي ..
صالح .. دي هتبقا اوضتك ياست الستات
اصيلة .. انا مش مصدقة اللي بيحصل ياصالح كاني في حلم
صالح .. لا دي حقيقة ياأصيلة وانا عايزك من هنا ورايح تخلي بالك على اللي في بطنك دا هو طوق النجا لينا فهماني يااصيلة
اصيلة .. فهماك ياصالح وربنا يقدرني وأحافظ عليه لحد ما اشوفه ماشي جنبك متعلق في اصباعك
صالح .. يااااه دا يبقا يوم المنى ياأصيلة متتخيليش انا مستعجل على شوفته قد ايه
اصيلة .. كلها كام شهر وتشوفه وتملي عينك منه
الليلة دي صالح نام معايا في الاوضة
وانا صحيت على الفجر زي العادة وبدأت اشوف شغل البيت زي ماكنت بعمل وزيادة حبتين كمان
عشان محدش يقولي اني استغليت الحمل ووقفة صالح ضدهم وهعمل فيها ست البيت وكده
واللي حسبته لقيته بالفعل
جت سماح مرات صالح وبعد ما سمعتني كلمتين ملهمش لازمة طلبت مني اروح انضف اوضتها زي العادة
وانا متأخرتش وروحت
بس بعد شوية صحي صالح ولما سأل عليا عرف اني بظبط اوضته هو وسماح ولقيته
جاي قالب الدنيا وزعق فيا وفي سماح وقالي انتي اخرك تنضفي اوضتك انتي دلوقتي زيك زيها ! هي مراتي وانتي كمان مراتي يعني مفيش فرق بينكم وأوضتها
هي تنضفها
سماح سمعت الكلمتين دول وبصتلي بصة بكره وحقد عمري ما انساها
وكمان صالح زاد الطينة بلة لما قالي انا هبعت اشوف واحدة تقوم بالشغل اللي كنتي بتعمليه انتي دلوقتي حامل يعني لازم ترتاحي
كل الكلام ده بيتقال وانا عيني في الأرض مش مدية أي رد فعل ولا حتي عايزة ابص في عين سماح خايفة تفتكرني بغيظها وانا بصراحة مش عايزة حد يكرهني انا مصدقت بقيت عايشة انسانة طبيعية زي الناس مش عايزة حاجة غير إني ابقا في حالي ولا حد يكرهني ولا حد يحطني في دماغه
بس للأسف طول فترة حملي كنت بحاول أتقرب ليهم بس مكنتش بلاقي منهم المعاملة الحسنة !
كلامهم كان دايما اني خطفت صالح منهم وإني مستاهلش إني أشيل عيل من عيلة وهدان في بطني ومينفعش يكون جده عوض اللي قتل عمه
حتى يوم ولادتي اللي كنت بقول هما بيكرهوني بس لما يشوفوا حفيدهم قلبهم هيرق عليه وعليا
بس للأسف عمرها شجرة المر ما تطرح حلو ابدا
اليوم ده حسيت إن في عزا في البيت رغم إني ربنا كرمني بالواد اللي نفسهم فيه وصالح سماه وهدان على أسم عيلتهم عشان يحببهم فيه !
بعد الولادة بأسبوع صالح راح دبح وعمل عقيقة السبوع وكان طاير من الفرحة وانا كنت ببص عليه من ورا الشباك وشايفة الناس بتبارك وهو بيهزر ويضحك مع الناس لحد مافي لحظة سمعنا صوت تلات رصاصات !!!
كلنا اتخضينا واستخبيت في الشباك ورجعت ابص شفت صالح واقع عالأرض والناس حواليه اتخضيت عليه وبقيت بجري عليه اقوم واقع ورجلي مش شايلاني لحد ما وصلتله واصرررخ واقوله قوم ياصالح
وهو بيلفظ انفاسه الأخيرة وصاني على ابننا وقالي الواد ياأصيلة ووصى ابوه وقاله اصيلة وابني في رقبتك يابوي
وبعدها رمى راسه على حجري ومات يابيه
وانا اترجاه واقوله قوم ياصالح ابنك لسه مشبعش منك قوم ياصالح انا مليش غيرك هتسيبني لمين
قوم ياصالح قوم …… دخلت أصيلة في حالة إنهيار من البكاء
القاضي .. إهدي ياأصيلة هاتولها كوباية مية وقعدوها ترتاح شوية
وأعلن القاضي عن استراحة مدتها ساعة ثم يعود لتكملة الجلسة .

By 7777

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *